ابن حمدون
459
التذكرة الحمدونية
بيت وأعفه وأكرمه من شعر المحدثين ، فأنشدته : [ من الطويل ] ومن يفتقر منّا يعش بحسامه ومن يفتقر من سائر الناس يسأل وإنا لنلهو بالسيوف كما لهت عروس بعقد أو سخاب قرنفل فقال لي : ويلك من يقول هذا ؟ فقلت : بكر بن النطاح ، فقال : أحسن واللَّه ، ولكنه كذب في قوله ، فما باله يسأل أبا دلف ويمدحه وينتجعه ؟ هلَّا أكل خبزه بسيفه كما قال ؟ ! « 1160 » - قال العتبي : كتب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى الحجاج مبتدئا : أما بعد فان مثلي ومثلك كما قال القائل : [ من البسيط ] سائل مجاور جرم هل جنيت لهم حربا تزايل بين الجيرة الخلط أم هل دلفت بجرّار له لجب يغشى الأماعز بين السهل والفرط ( والشعر لوعلة الجرميّ ، وثالث البيتين : حتى تركت نساء الحيّ ضاحية [ 1 ] في ساحة الدار يستوقدن بالغبط ) هذا مثلي ومثلك ، سأحملك على أصعبه ، وأريحك من مركبه ، فكتب الحجاج بذلك إلى عبد الملك ، فكتب إليه جوابه : أما بعد فاني قد أجبت عدوّ الرحمن ب « لا حول ولا قوة إلا باللَّه » ولعمر اللَّه لقد صدق وخلع سلطان اللَّه بيمينه وطاعته بشماله ، وخرج من الدين عريان كما ولدته أمه ؛ وعلى أن مثلي ومثله ما قال الشاعر : [ من الطويل ] ألم تعلموا أني تخاف عرامتي وأنّ قناتي لا تذلّ على القسر
--> « 1160 » عن الأغاني 22 : 222 وانظر الكامل 1 : 273 - 274 .